السيد عبد الله شبر

623

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث التاسع والتسعون : [ قوله صلى الله عليه وآله في سورة التوحيد والجحد أنّها ثلث القرآن وربعه ] ما رويناه عنه فيه عنه عليه السلام قال : « قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام : صلّى بنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صلاة السفر فقرأ في الأولى « قل يا أيّها الكافرون » ، وفي الثانية « قل هو اللَّه أحد » ثمّ قال : قرأت لكم ثلث القرآن وربعه « 1 » » . بيان قد روي هذا المضمون في جملة من الأخبار ، ووجه الإشكال ما قيل : أنّ ذلك يستلزم مساواة الجزء للكلّ ؛ فإنّ كلّ واحدة من السورتين جزء من ثلث القرآن أو من ربعه ، وهو مشتمل عليها فكيف تكون أفضل منه ؟ ويلزم أن يكون ثواب من قرأ ثلث القرآن وربعه ومن قرأ واحدة من السورتين سواءً ، وأنّه إذا قرأ الثلث الذي فيه « التوحيد » أو الربع الذي فيه « الجحد » أن يكون ما عدا السورتين خالياً من الثواب ، وأنّ من نذر ختم القرآن كلّه أن يبرأ بقراءة التوحيد ثلاثاً أو الجحد أربعاً . « 2 » والجواب : أنّ الخبر ليس على الحقيقة ، بل على سبيل التجوّز ، والمراد : أنّ قراءة التوحيد يعدل ثوابها قراءة ثلث القرآن الخالي عن التوحيد ، وكذا الجحد ، كما قيل في

--> ( 1 ) . عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 37 ، ح 101 ؛ وسائل الشيعة 6 ، ص 82 ، ح 7405 ؛ وبحار الأنوار ، ج 82 ، ص 30 ، ح 19 . ( 2 ) . انظر الفوائد الطوسيّة ، ص 301 .